٣٠ أُغسطس 🎂🤍
تأملات في شهر أغسطس…حيث يتسلل التغيير في صمت، دون أن يعلن عن نفسه
يُفترض أن أكتب الآن شيئًا احتفاليًا يناسب هذه الكعكة…شيء مثل سنة جديدة، أو وعدًا بنسخة أفضل منّي، أو أيّا كان ،bla bla bla...لكني لن أفعل ذلك.
مؤخرًا، بدأت أفكر أكثر في كيف أن أُغسطس، وكلما اقترب، يذكرني كثيرًا بنفسي... خاصة النصف الثاني منه، حين تبدأ أواخرالصيف في توديعنا تدريجيًا، بهدوءٍ وبلا ضجيج. وكأنه دائمًا في حيرة، لا يعرف إن كان يريد البقاء أو الرحيل.
تمامًا مثل كثير من الناس….لا هم هنا، ولا هم هناك.
أغسطس، هذا الشهر الذي يجيد خداعنا…
يبدأ كصيف، وينتهي كوداع.
نصفه بداية، والنصف الآخر نهاية.
لا يُظهر نواياه، لا يطلب إذنك، فقط يغيّرك… بدون ضوضاء.
قرأت مرة أن أغسطس هو الشهر الوحيد الذي تقف فيه الطبيعة بين نقيضيها :التفتّح والموت.
أُحب ذلك التناقض شيء ما بين الجمال والانهيار… يشبهني تمامًا.
أغسطس شهر غريب حقًا…
لا يعلن عن نفسه كما يفعل يوليو، ولا يختفي في سكون سبتمبر.
ليس صيفًا حارقًا ولا خريفًا باردًا…
هو ذاك الفضاء الملتبس بين البداية والنهاية، بين الصراخ والسكوت. كأنّ العالم لا يعرف إن كان يريد أن ينهار أم ينمو.
هادئ، لكنه يترك أثرًا عميقًا.
تمامًا مثل بعض الأشخاص…لا يحتاجون أن يُحدثوا ضجيجًا كي يغيّرونا.
وأحب أن أعتقد أنني كذلك.
هذا الشهر،الذي وُلدت أنا في أواخره،يحمل تلك الفجوة بين الظهور الطفيف والغياب المريب، تلك اللحظة الغريبة بين الوجود والعدم التي تجعلنا نتساءل عن كل شيء. إنّه يعكس التناقضات العميقة التي أعيشها بداخلي…ربما هذا هو السبب في أنني أُحب أغسطس.
إنّه يعلمنا دروسًا غير معلنة….التغيير لا يأتي دائمًا كما نتوقعه…ليس دائمًا عنيفًا أو مفاجئًا. أحيانًا، يتسلل بهدوء. أحيانًا، نحن نتغير في الظل، في اللحظات الصغيرة التي تمر دون أن ندركها.
أنا لا أحتفل كثيرًا، لكنّي أُقدّر الرمزية.
ولهذا ٣٠ أغسطس،بالنسبة لي،ليس مجرد كعكة أو شموع.
إنه وقفة…
لحظة أُذكّر فيها نفسي أن التغيير لا يحدث فجأة،
بل يتسرّب خفية، تمامًا كالنضج،تمامًا كأغسطس.





انا ايضّا مواليدُ الثلاثينَ مِن اغسطس🤎.
العمر كله يارب مليئ بالخيرات والوفرة
اصبحت بكلماتك اليوم والعجيب تزامن مع يوم مولدي 31 اغسطس
شعرت ان جزءً من روح كلماتك يشبهني يذكرني بنفس الوقفة تلك التي بيني وبين نفسي حوار عميق عني انا الان وكيف كنت قبل سنوات اعد نفسي ان لا اركض بحياتي بل استمتع بطريقي الذي لا ينافسني به احد وانظر لانجازاتي مهما كانت كبيرة او صغيرة بعين امتنان.